الباحث القرآني

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْـزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في الرَحْمَةِ عَلى عِبادِهِ حِينَ أنْكَرُوا بَعْثَةَ الرُسُلِ، والوَحْيَ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ مِن أعْظَمِ رَحْمَتِهِ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنْبِياءُ: ١٠٧]. رُوِيَ «أنَّ جَماعَةً مِنَ اليَهُودِ مِنهم مالِكُ بْنُ الصَيْفِ، كانُوا يُجادِلُونَ النَبِيَّ ﷺ، فَقالَ النَبِيُّ ﷺ: "ألَيْسَ في التَوْراةِ أنَّ اللهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَمِينَ؟" قالَ: نَعَمْ. قالَ: (p-٥٢١)"فَأنْتَ الحَبْرُ السَمِينُ". فَغَضِبَ، وقالَ: ما أنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، » و﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ مَنصُوبٌ نَصْبَ المَصْدَرِ ﴿قُلْ مَن أنْـزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا﴾ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "بِهِ" أوْ مِنَ "الكِتابِ" ﴿وَهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ مِمّا فِيهِ نَعْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أيْ: بَعَضُّوهُ، وجَعَلُوهُ قَراطِيسَ مُقَطَّعَةً، ووَرَقاتٍ مُفَرَّقَةً، لِيَسْتَمْكِنُوا مِمّا رامُوا مِنَ الإبْداءِ والإخْفاءِ، بِالياءِ في الثَلاثَةِ: مَكِّيٌّ، وأبُو عَمْرٍو. ﴿وَعُلِّمْتُمْ﴾ يا أهْلَ الكِتابِ بِالكِتابِ ﴿ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ مِن أُمُورِ دِينِكُمْ، ودُنْياكم ﴿قُلِ اللهُ﴾ جَوابٌ، أيْ: أنْزَلَهُ اللهُ فَإنَّهم لا يَقْدِرُونَ أنْ يُناكِرُوكَ ﴿ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ﴾ في باطِلِهِمُ الَّذِي يَخُوضُونَ فِيهِ ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حالٌ مِن "ذَرْهُمْ" أوْ مِن "خَوْضِهِمْ".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب