﴿فَلَمّا رَأى الشَمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي﴾ وإنَّما ذَكَّرَهُ، لِأنَّهُ أرادَ: الطالِعَ، أوْ لِأنَّهُ جَعَلَ المُبْتَدَأ مِثْلَ الخَبَرِ، لِأنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ مَعْنًى، وفِيهِ صِيانَةُ الرَبِّ عَنْ شُبْهَةِ التَأْنِيثِ، ولِهَذا قالُوا في صِفاتِ اللهِ تَعالى: عَلّامٌ، ولَمْ يَقُولُوا: عَلّامَةٌ، وإنْ كانَ الثانِي أبْلَغَ، تَفادِيًا مِن عَلامَةِ التَأْنِيثِ ﴿هَذا أكْبَرُ﴾ مِن بابِ اسْتِعْمالِ الصِفَةِ أيْضًا مَعَ خُصُومِهِ ﴿فَلَمّا أفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ مِنَ الأجْرامِ الَّتِي تَجْعَلُونَها شُرَكاءَ لِخالِقِها. وقِيلَ: هَذا كانَ نَظَرَهُ واسْتِدْلالَهُ في نَفْسِهِ، فَحَكاهُ اللهُ تَعالى، والأوَّلُ أظْهَرُ لِقَوْلِهِ: ﴿يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾
{"ayah":"فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةࣰ قَالَ هَـٰذَا رَبِّی هَـٰذَاۤ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّاۤ أَفَلَتۡ قَالَ یَـٰقَوۡمِ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ"}