﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ﴾ هاتُوا شُهَداءَكم وقَرِّبُوهُمْ، ويَسْتَوِي في هَذِهِ الكَلِمَةِ الواحِدُ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، عِنْدَ الحِجازِيِّينَ. وبَنُو تَمِيمٍ تُؤَنِّثُ (p-٥٤٧)وَتَجْمَعُ ﴿الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذا﴾ أيْ: زَعَمُوهُ مُحَرَّمًا ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ فَلا تُسَلِّمْ لَهم ما شَهِدُوا بِهِ، ولا تُصَدِّقْهُمْ، لِأنَّهُ إذا سَلَّمَ لَهُمْ، فَكَأنَّهُ شَهِدَ مَعَهم مِثْلَ شَهادَتِهِمْ، فَكانَ واحِدًا مِنهم ﴿وَلا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ مِن وضْعِ الظاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ مَن كَذَّبَ بِآياتِ اللهِ فَهو مُتَّبِعٌ لِلْهَوى، إذْ لَوْ تَبِعَ الدَلِيلَ لَمْ يَكُنْ إلّا مُصَدِّقًا بِالآياتِ مُوَحِّدًا لِلَّهِ ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ هُمُ المُشْرِكُونَ ﴿وَهم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يُسَوُّونَ الأصْنامَ.
{"ayah":"قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ یَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَاۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ"}