﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ عَنِ الضَحّاكِ: بَعَثَ إلى الجِنِّ رُسُلًا مِنهُمْ، كَما بَعَثَ إلى الإنْسِ رُسُلًا مِنهُمْ، لِأنَّهم بِهِ آنَسُ، وعَلَيْهِ ظاهِرُ النَصِّ. وقالَ آخَرُونَ: الرُسُلُ مِنَ الإنْسِ خاصَّةً، وإنَّما قِيلَ: ﴿رُسُلٌ (p-٥٣٨)مِنكُمْ﴾ لِأنَّهُ لَمّا جَمَعَ الثَقَلَيْنِ في الخِطابِ صَحَّ ذَلِكَ، وإنْ كانَ مِن أحَدِهِما، كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرَحْمَنُ: ٢٢] أوْ رُسُلُهم رُسُلُ نَبِيِّنا، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحْقافُ: ٢٩] ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ يَقْرَءُونَ كُتُبِي ﴿وَيُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ ﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ بِوُجُوبِ الحُجَّةِ عَلَيْنا، وتَبْلِيغِ الرُسُلِ إلَيْنا.
﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾ بِالرُسُلِ.
{"ayah":"یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ شَهِدۡنَا عَلَىٰۤ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ"}