﴿وَما لَكم ألا تَأْكُلُوا﴾ "ما" اسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و"لَكُمْ" الخَبَرُ. أيْ: وأيُّ غَرَضٍ لَكم في ألّا تَأْكُلُوا؟ ﴿مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ بَيَّنَ لَكم.
﴿ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ مِمّا لَمْ يُحَرَّمْ بِقَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائِدَةُ: ٣]. فُصِّلَ وحُرِّمَ: كُوفِيٌّ غَيْرَ حَفْصٍ، وبِفَتْحِهِما مَدَنِيٌّ، وحَفْصٌ. وبِضَمِّهِما غَيْرُهم.
﴿إلا ما اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ مِمّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، فَإنَّهُ حَلالٌ لَكم في حالِ الضَرُورَةِ، أيْ: شِدَّةُ المَجاعَةِ إلى أكْلِهِ ﴿وَإنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ﴾ (لِيَضِلُّونِ) كَوَفِيٌّ،
﴿بِأهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيْ: يَضِلُّونَ فَيُحَرِّمُونَ ويُحَلِّلُونَ بِأهْوائِهِمْ وشَهَواتِهِمْ، مِن غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِشَرِيعَةٍ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِالمُعْتَدِينَ﴾ بِالمُتَجاوِزِينَ مِنَ الحَقِّ إلى الباطِلِ.
{"ayah":"وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ"}