الباحث القرآني

﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ جَهْدَ: مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ، أيْ: جاهِدِينَ في الإتْيانِ بِأوْكَدِ الأيْمانِ ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللهِ﴾ وهو قادِرٌ عَلَيْها لا عِنْدِي، فَكَيْفَ آتِيكم بِها؟! ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يُدْرِيكم ﴿أنَّها﴾ أنَّ الآيَةَ المُقْتَرَحَةَ ﴿إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بِها. يَعْنِي: أنا أعْلَمُ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بِها، وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ. وكانَ المُؤْمِنُونَ يَطْمَعُونَ في إيمانِهِمْ إذا جاءَتْ تِلْكَ الآيَةُ، ويَتَمَنَّوْنَ مَجِيئَها، فَقالَ اللهُ تَعالى: وما يُدْرِيكم أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، عَلى مَعْنى: إنَّكم لا تَدْرُونَ ما سَبَقَ عِلْمِي مِن أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ. (إنَّها) بِالكَسْرَةِ- مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ، وأبُو بَكْرٍ، عَلى أنَّ (p-٥٣٠)الكَلامَ تَمَّ قَبْلَهُ، أيْ: وما يُشْعِرُكم ما يَكُونُ مِنهُمْ، ثُمَّ أخْبَرَهم بِعِلْمِهِ فِيهِمْ، فَقالَ: إنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ألْبَتَّةَ، ومِنهم مَن جَعَلَ "لا" مَزِيدَةً في قِراءَةِ الفَتْحِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنْبِياءُ: ٩٥] (لا تُؤْمِنُونَ) شامِيٌّ، وحَمْزَةُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب