﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الصِفاتِ. وهو (p-٥٢٧)مُبْتَدَأٌ، وما بَعْدَهُ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ، وهي ﴿اللهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿فاعْبُدُوهُ﴾ مُسَبَّبٌ عَنْ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ، أيْ: مَنِ اسْتُجْمِعَتْ لَهُ هَذِهِ الصِفاتُ كانَ هو الحَقِيقَ بِالعِبادَةِ، فاعْبُدُوهُ، ولا تَعْبُدُوا مَن دُونَهُ مِن بَعْضِ خَلْقِهِ ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ أيْ: هو مَعَ تِلْكَ الصِفاتِ مالِكٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأرْزاقِ، والآجالِ، رَقِيبٌ عَلى الأعْمالِ.
{"ayah":"ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلࣱ"}