الباحث القرآني

﴿وَما أفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ﴾، جَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ خاصَّةً، ﴿مِنهُمْ﴾، مِن بَنِي النَضِيرِ، (p-٤٥٧)﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِإيجافِ خَيْلٍ أوْ رِكابٍ مِنكم عَلى ذَلِكَ، و"اَلرِّكابُ": اَلْإبِلُ، والمَعْنى: فَما أوْجَفْتُمْ عَلى تَحْصِيلِهِ وتَغْنِيمِهِ خَيْلًا، ولا رِكابًا، ولا تَعِبْتُمْ في القِتالِ عَلَيْهِ، وإنَّما مَشَيْتُمْ إلَيْهِ عَلى أرْجُلِكُمْ، لِأنَّهُ عَلى مِيلَيْنِ مِنَ المَدِينَةِ، وكانَ ﷺ عَلى حِمارٍ، فَحَسْبُ، ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾، يَعْنِي أنَّ ما خَوَّلَ اللهُ رَسُولَهُ مِن أمْوالِ بَنِي النَضِيرِ شَيْءٌ لَمْ تُحَصِّلُوهُ بِالقِتالِ، والغَلَبَةِ، ولَكِنْ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وعَلى ما في أيْدِيهِمْ، كَما كانَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى أعْدائِهِمْ، فالأمْرُ فِيهِ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ، يَضَعُهُ حَيْثُ يَشاءُ، ولا يُقَسِّمُهُ قِسْمَةَ الغَنائِمِ الَّتِي قُوتِلَ عَلَيْها، وأُخِذَتْ عَنْوَةً وقَهْرًا، فَقَسَّمَها بَيْنَ المُهاجِرِينَ، ولَمْ يُعْطِ الأنْصارَ إلّا ثَلاثَةً مِنهُمْ، لِفَقْرِهِمْ، ﴿واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب