الباحث القرآني

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَسُولِ﴾، كانَتِ اليَهُودُ، والمُنافِقُونَ، يَتَناجَوْنَ فِيما بَيْنَهُمْ، ويَتَغامَزُونَ بِأعْيُنِهِمْ إذا رَأوُا المُؤْمِنِينَ، ويُرِيدُونَ أنْ يَغِيظُوهُمْ، ويُوهِمُوهم في نَجْواهم وتَغامُزِهِمْ أنَّ غُزاتِهِمْ غُلِبُوا، وأنَّ أقارِبَهم قُتِلُوا، فَنَهاهم رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعادُوا لِمِثْلِ فِعْلِهِمْ، وكانَ تَناجِيهِمْ بِما هو إثْمٌ، وعُدْوانٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وتَواصٍ بِمَعْصِيَةِ الرَسُولِ، ومُخالَفَتِهِ، "وَيَتَنَجَّوْنَ"، " حَمْزَةُ "، وهو بِمَعْنى الأوَّلِ، ﴿وَإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾، يَعْنِي أنَّهم يَقُولُونَ في تَحِيَّتِكَ: اَلسّامُ عَلَيْكَ، و"اَلسّامُ": اَلْمَوْتُ، واللهُ (تَعالى) يَقُولُ: ﴿وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ [النمل: ٥٩]، " يا أيُّها الرَسُولُ "، و" يا أيُّها النَبِيُّ "، ﴿وَيَقُولُونَ في أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللهُ بِما نَقُولُ﴾ أيْ: يَقُولُونَ فِيما بَيْنَهُمْ: لَوْ كانَ نَبِيًّا لَعاقَبَنا اللهُ بِما نَقُولُهُ، فَقالَ اللهُ (تَعالى): ﴿حَسْبُهم جَهَنَّمُ﴾، عَذابًا، ﴿يَصْلَوْنَها﴾، حالٌ، أيْ: يَدْخُلُونَها، ﴿فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾، اَلْمَرْجِعُ، جَهَنَّمُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب