الباحث القرآني

﴿وَفِي أنْفُسِكُمْ﴾، في حالِ ابْتِدائِها، وتَنَقُّلِها مِن حالٍ إلى حالٍ، وفي بَواطِنِها وظَواهِرِها، مِن عَجائِبِ الفَطْرِ، وبَدائِعِ الخَلْقِ، ما نَتَحَيَّرُ فِيهِ الأذْهانُ، وحَسْبُكَ بِالقُلُوبِ وما رَكَّزَ فِيها مِنَ العُقُولِ، وبِالألْسُنِ والنُطْقِ ومَخارِجِ الحُرُوفِ، وما في تَرْكِيبِها وتَرْتِيبِها ولَطائِفِها مِنَ الآياتِ الساطِعَةِ، والبَيِّناتِ القاطِعَةِ عَلى حِكْمَةِ مُدَبِّرِها، وصانِعِها، دَعِ الأسْماعَ، والأبْصارَ، والأطْرافَ، وسائِرَ الجَوارِحِ، وتَأتِّيها لِما خُلِقَتْ لَهُ، وما سَوّى في الأعْضاءِ مِنَ المَفاصِلِ، لِلِانْعِطافِ والتَثَنِّي، فَإنَّهُ إذا جَسا مِنها شَيْءٌ جاءَ العَجْزُ، وإذا اسْتَرْخى أناخَ الذُلُّ، فَتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ، وما قِيلَ: إنَّ التَقْدِيرَ: "أفَلا تُبْصِرُونَ في أنْفُسِكُمْ"، ضَعِيفٌ، لِأنَّهُ يُفْضِي إلى تَقْدِيمِ ما في حَيِّزِ الِاسْتِفْهامِ عَلى حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ، ﴿أفَلا تُبْصِرُونَ﴾، تَنْظُرُونَ نَظَرَ مَن يَعْتَبِرُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب