الباحث القرآني

﴿إنَّما يُرِيدُ الشَيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللهِ وعَنِ الصَلاةِ﴾ ذَكَرَ ما يَتَوَلَّدُ مِنهُما مِنَ الوَبالِ، وهو وُقُوعُ التَعادِي والتَباغُضِ بَيْنَ أصْحابِ الخَمْرِ والقِمارِ، وما يُؤَدِّيانِ إلَيْهِ مِنَ الصَدِّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وعَنْ مُراعاةِ أوْقاتِ الصَلاةِ. وخَصَّ الصَلاةَ مِن بَيْنِ الذِكْرِ لِزِيادَةِ دَرَجَتِها، كَأنَّهُ قالَ: وعَنِ الصَلاةِ خُصُوصًا، وإنَّما جَمَعَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ مَعَ الأنْصابِ والأزْلامِ أوَّلًا، ثُمَّ أفْرَدَهُما آخِرًا، لِأنَّ الخِطابَ مَعَ المُؤْمِنِينَ. وإنَّما نَهاهم عَمّا كانُوا يَتَعاطَوْنَهُ مِن شُرْبِ الخَمْرِ، واللَعِبِ بِالمَيْسِرِ، وذَكَرَ الأنْصابَ والأزْلامَ، لِتَأْكِيدِ تَحْرِيمِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ، وإظْهارِ أنَّ ذَلِكَ جَمِيعًا مِن أعْمالِ أهْلِ الشِرْكِ. فَكَأنَّهُ (p-٤٧٤)لا مُبايَنَةَ بَيْنَ عابِدِ الصَنَمِ وشارِبِ الخَمْرِ والمُقامِرِ، ثُمَّ أفْرَدَهُما بِالذِكْرِ لِيُعْلَمَ أنَّهُما المَقْصُودُ بِالذِكْرِ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ مِن أبْلَغِ ما يُنْتَهى بِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ تُلِيَ عَلَيْكم ما فِيهِما مِنَ الصَوارِفِ والزَواجِرِ، فَهَلْ أنْتُمْ مَعَ هَذِهِ الصَوارِفِ مُنْتَهُونَ، أمْ أنْتُمْ عَلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ كَأنْ لَمْ تُوعَظُوا، ولَمْ تُزْجَرُوا؟!.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب