الباحث القرآني

﴿فَأثابَهُمُ اللهُ بِما قالُوا﴾ أيْ: بِقَوْلِهِمْ ﴿رَبَّنا آمَنّا﴾ وتَصْدِيقِهِمْ لِذَلِكَ ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإقْرارَ داخِلٌ في الإيمانِ، كَما هو مَذْهَبُ الفُقَهاءِ، وتَعَلَّقَتِ الكَرّامِيَّةُ في أنَّ الإيمانَ مُجَرَّدُ القَوْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿بِما قالُوا﴾ لَكِنَّ الثَناءَ بِفَيْضِ الدَمْعِ في السِياقِ، والإحْسانِ في السِياقِ، يَدْفَعُ ذَلِكَ. وأنّى يَكُونُ مُجَرَّدُ القَوْلِ إيمانًا؟، وقَدْ قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البَقَرَةُ: ٨] نَفى الإيمانَ عَنْهم مَعَ قَوْلِهِمْ: " آمِنًا بِاللهِ " لِعَدَمِ التَصْدِيقِ بِالقَلْبِ، وقالَ أهْلُ المَعْرِفَةِ: المَوْجُودُ مِنهم ثَلاثَةُ أشْياءَ: البُكاءُ عَلى الجَفاءِ، والدُعاءُ عَلى العَطاءِ، والرِضا بِالقَضاءِ. فَمَنِ ادَّعى المَعْرِفَةَ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الثَلاثَةُ، فَلَيْسَ بِصادِقٍ في دَعْواهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب