وَرُوِيَ أنَّ رِفاعَةَ بْنَ زَيْدٍ، وسُوَيْدَ بْنَ الحَرْثِ قَدْ أظْهَرا الإسْلامَ، ثُمَّ نافَقا، وكانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُوادُّونَهُما، فَنَزَلَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا﴾ يَعْنِي: اتِّخاذُهم دِينَكم هُزُوًا ولِعَبًا لا يَصِحُّ أنْ يُقابَلَ بِاتِّخاذِكم إيّاهم أوْلِياءَ، بَلْ يُقابَلُ ذَلِكَ بِالبَغْضاءِ، والمُنابَذَةِ ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا (p-٤٥٧)الكِتابَ﴾ "مِن" لِلْبَيانِ ﴿مِن قَبْلِكم والكُفّارَ﴾ أيِ: المُشْرِكِينَ، وهو عَطْفٌ عَلى "الَّذِينَ" المَنصُوبَةِ، و(الكُفّارِ) بَصْرِيٌّ، وعَلِيٌّ، عَطْفٌ عَلى الَّذِينَ المَجْرُورَةِ، أيْ: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مَن قَبْلِكُمْ، ومِنَ الكُفّارِ ﴿أوْلِياءَ واتَّقُوا اللهَ﴾ في مُوالاةِ الكُفّارِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ حَقًّا، لِأنَّ الإيمانَ حَقًّا يَأْبى مُوالاةَ أعْداءِ الدِينِ.
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ دِینَكُمۡ هُزُوࣰا وَلَعِبࣰا مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِیَاۤءَۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ"}