﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدَ ذَلِكَ. (وَيَقُولَ) بَصْرِيٌّ عَطْفًا عَلى ﴿أنْ يَأْتِيَ﴾ (يَقُولُ) بِغَيْرِ واوٍ شامِيٌّ، وحِجازِيٌّ، عَلى أنَّهُ جَوابُ قائِلٍ يَقُولُ، فَماذا يَقُولُ المُؤْمِنُونَ حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: " يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا " ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكُمْ﴾ أيْ: أقْسَمُوا لَكم بِأغْلاظِ الأيْمانِ أنَّهم أوْلِياؤُكُمْ، ومُعاضِدُوكم عَلى الكُفّارِ، و﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في تَقْدِيرِ الحالِ، أيْ: مُجْتَهِدِينَ في تَوْكِيدِ أيْمانِهِمْ ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ ضاعَتْ أعْمالُهُمُ الَّتِي عَمِلُوها رِياءً وسُمْعَةً، لا إيمانًا وعَقِيدَةً، وهَذا مِن قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ شَهادَةٌ لَهم بِحُبُوطِ الأعْمالِ، لَهم وتَعْجِيبًا مِن سُوءِ حالِهِمْ ﴿فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ في الدُنْيا، والعُقْبى لِفَواتِ المَعُونَةِ، ودَوامِ العُقُوبَةِ.
{"ayah":"وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ"}