الباحث القرآني

﴿وَقالَتِ اليَهُودُ والنَصارى نَحْنُ أبْناءُ اللهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ أيْ: أعِزَّةٌ عَلَيْهِ كالِابْنِ عَلى الأبِ، أوْ أشْياعُ ابْنَيِ اللهِ: عُزَيْرٍ، والمَسِيحِ، كَما قِيلَ لِأشْياعِ أبِي خُبَيْبٍ -وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُبَيْرِ-: الخُبَيْبِيُّونَ، كَما كانَ يَقُولُ رَهْطُ مُسَيْلِمَةَ: نَحْنُ أبْناءُ اللهِ، ويَقُولُ أقْرِباءُ المَلِكِ وحَشَمُهُ: نَحْنُ أبْناءُ المُلُوكِ، أوْ نَحْنُ أبْناءُ رُسُلِ اللهِ. ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ﴾ أيْ: فَإنْ صَحَّ أنَّكم أبْناءُ اللهِ وأحِبّاؤُهُ، فَلِمَ تُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِكم بِالمَسْخِ والنارِ أيّامًا مَعْدُودَةً عَلى زَعْمِكُمْ؟ وهَلْ يَمْسَخُ الأبُ ولَدَهُ؟ وهَلْ يُعَذِّبُ الوالِدُ ولَدَهُ بِالنارِ؟ ثُمَّ قالَ رَدًّا عَلَيْهِمْ: ﴿بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ أيْ: أنْتُمْ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ، لا بَنُوهُ. ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ لِمَن تابَ عَنِ الكُفْرِ، فَضْلًا ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ مَن ماتَ عَلَيْهِ عَدْلًا ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى عُبُودِيَّةِ المَسِيحِ، لِأنَّ المَلِكَ والنُبُوَّةَ مُتَنافِيانِ. (p-٤٣٨)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب