﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ أيِ: اذْكُرُوا إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ "عِيسى" نُصِبَ عَلى اتِّباعِ حَرَكَتِهِ حَرَكَةَ الِابْنِ، نَحْوُ يا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ هَلْ يَفْعَلُ؟ أوْ هَلْ يُعْطِيكَ رَبُّكَ إنْ سَألْتَهُ؟ فاسْتَطاعَ وأطاعَ بِمَعْنًى، كاسْتَجابَ وأجابَ. (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ): عَلِيٌّ. أيْ: هَلْ تَسْتَطِيعُ سُؤالَ رَبِّكَ، فَحُذِفَ المُضافُ، والمَعْنى: هَلْ تَسْألُهُ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَصْرِفُكَ عَنْ سُؤالِهِ؟ ﴿أنْ يُنَـزِّلَ عَلَيْنا﴾ (يَنْزِلُ) مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ.
﴿مائِدَةً مِنَ السَماءِ﴾ هِيَ: الخَوانُ إذا كانَ عَلَيْهِ الطَعامُ، مِن مادَهُ إذا أعْطاهُ، كَأنَّها تَمِيدُ مَن تَقَدَّمَ إلَيْها ﴿قالَ اتَّقُوا اللهَ﴾ في اقْتِراحِ الآياتِ بَعْدَ ظُهُورِ المُعْجِزاتِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إذِ الإيمانُ يُوجِبُ التَقْوى.
{"ayah":"إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ هَلۡ یَسۡتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیۡنَا مَاۤىِٕدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ"}