الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ مِن بَيانِ الحُكْمِ ﴿أدْنى﴾ أقْرَبُ ﴿أنْ يَأْتُوا﴾ أيِ: الشُهَداءُ عَلى نَحْوِ تِلْكَ الحادِثَةِ ﴿بِالشَهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ كَما حَمَلُوها بِلا خِيانَةٍ فِيها ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أيْ: تُكَرَّرَ أيْمانُ شُهُودٍ آخَرِينَ بَعْدَ أيْمانِهِمْ، فَيَفْتَضِحُوا بِظُهُورِ كَذِبِهِمْ ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في الخِيانَةِ، واليَمِينِ الكاذِبَةِ ﴿واسْمَعُوا﴾ سَمْعَ قَبُولٍ، وإجابَةٍ ﴿واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ الخارِجِينَ عَنِ الطاعَةِ، فَإنْ قُلْتَ: ما مَعْنى "أوْ" هُنا؟ قُلْتُ: مَعْناهُ: ذَلِكَ أقْرَبُ مِن أنْ يُؤَدُّوا الشَهادَةَ بِالحَقِّ والصِدْقِ، إمّا لِلَّهِ، أوْ لِخَوْفِ العارِ والِافْتِضاحِ بِرَدِّ الأيْمانِ، وقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَن يَرى رَدَّ اليَمِينِ عَلى المُدَّعِي. والجَوابُ: أنَّ الوَرَثَةَ قَدِ ادَّعَوْا عَلى النَصْرانِيَّيْنِ أنَّهُما قَدِ اخْتانا، فَحَلَفا، فَلَمّا ظَهَرَ كَذِبُهُما ادَّعَيا الشِراءَ فِيما كَتَما، فَأنْكَرَتِ الوَرَثَةُ، فَكانَتِ اليَمِينُ عَلى الوَرَثَةِ لِإنْكارِهِما الشِراءَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب