الباحث القرآني

﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾، قِيلَ: اَلْفَتْحُ لَيْسَ بِسَبَبِ المَغْفِرَةِ، والتَقْدِيرُ: "إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا فاسْتَغْفِرْ لِيَغْفِرَ لَكَ اللهَ"، ومِثْلُهُ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، (p-٣٣٤)إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣]، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فَتْحُ مَكَّةَ - مِن حَيْثُ إنَّهُ جِهادٌ لِلْعَدُوِّ - سَبَبًا لِلْغُفْرانِ، وقِيلَ: اَلْفَتْحُ لَمْ يَكُنْ لِيَغْفِرَ لَهُ، بَلْ لِإتْمامِ النِعْمَةِ، وهِدايَةِ الصِراطِ المُسْتَقِيمِ، والنَصْرِ العَزِيزِ، ولَكِنَّهُ لَمّا عَدَّدَ عَلَيْهِ هَذِهِ النِعَمَ، وصَلَها بِما هو أعْظَمُ النِعَمِ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَسَّرْنا لَكَ فَتْحَ مَكَّةَ، أوْ كَذا لِنَجْمَعَ لَكَ بَيْنَ عِزِّ الدارَيْنِ، وأغْراضِ العاجِلِ، والآجِلِ، ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾، يُرِيدُ جَمِيعَ ما فَرَطَ مِنكَ، أوْ ما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ مارِيَةً، وما تَأخَّرَ مِنَ امْرَأةِ زَيْدٍ، ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾، بِإعْلاءِ دِينِكَ، وفَتْحِ البِلادِ عَلى يَدِكَ، ﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾، يُثَبِّتَكَ عَلى الدِينِ المَرْضِيِّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب