الباحث القرآني

﴿فاعْلَمْ أنَّهُ﴾، أنَّ الشَأْنَ، ﴿لا إلَهَ إلا اللهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ (p-٣٢٧)والمُؤْمِناتِ﴾، والمَعْنى: فاثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ بِوَحْدانِيَّةِ اللهِ، وعَلى التَواضُعِ، وهَضْمِ النَفْسِ، بِاسْتِغْفارِ ذَنْبِكَ وذُنُوبِ مَن عَلى دِينِكَ، وفي شَرْحِ التَأْوِيلاتِ جازَ أنْ يَكُونَ لَهُ ذَنْبٌ، فَأْمَرَهُ بِالِاسْتِغْفارِ لَهُ، ولَكِنّا لا نَعْلَمُهُ، غَيْرَ أنَّ ذَنْبَ الأنْبِياءِ تَرْكُ الأفْضَلِ دُونَ مُباشَرَةِ القَبِيحِ، وذُنُوبُنا مُباشَرَةُ القَبائِحِ مِنَ الصَغائِرِ، والكَبائِرِ، وقِيلَ: اَلْفاءاتُ في هَذِهِ الآياتِ لِعَطْفِ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ، بَيْنَهُما اتِّصالٌ، ﴿واللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾، في مَعايِشِكُمْ، ومَتاجِرِكُمْ، ﴿وَمَثْواكُمْ﴾، ويَعْلَمُ حَيْثُ تَسْتَقِرُّونَ مِن مَنازِلِكُمْ، أوْ مُتَقَلَّبَكم في حَياتِكُمْ، ومَثْواكم في القُبُورِ، أوْ مُتَقَلَّبَكم في أعْمالِكُمْ، ومَثْواكم في الجَنَّةِ، والنارِ، ومِثْلُهُ حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى ويُخْشى، وأنْ يُسْتَغْفَرَ، وسُئِلَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ فَضْلِ العِلْمِ، فَقالَ: "ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلا اللهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ ؟ فَأُمِرَ بِالعَمَلِ بَعْدَ العِلْمِ".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب