الباحث القرآني

﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾، إضْرابٌ عَنْ ذِكْرِ تَسْمِيَتِهِمُ الآياتِ سِحْرًا، إلى ذِكْرِ قَوْلِهِمْ: إنَّ مُحَمَّدًا ﷺ افْتَراهُ، أيْ: اِخْتَلَقَهُ، وأضافَهُ إلى اللهِ كَذِبًا، والضَمِيرُ (p-٣٠٩)لِـ "اَلْحَقِّ"، والمُرادُ بِهِ الآياتُ، ﴿قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾ أيْ: إنِ افْتَرَيْتُهُ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ، عاجَلَنِي اللهُ بِعُقُوبَةِ الِافْتِراءِ عَلَيْهِ، فَلا تَقْدِرُونَ عَلى كَفِّهِ عَنْ مُعالَجَتِي، ولا تُطِيقُونَ دَفْعَ شَيْءٍ مِن عِقابِهِ، فَكَيْفَ أفْتَرِيهِ وأتَعَرَّضُ لِعِقابِهِ؟! ﴿هُوَ أعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أيْ: تَنْدَفِعُونَ فِيهِ، مِنَ القَدْحِ في وحْيِ اللهِ، والطَعْنِ في آياتِهِ، وتَسْمِيَتِهِ سِحْرًا تارَةً، وفِرْيَةً أُخْرى، ﴿كَفى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾، يَشْهَدُ لِي بِالصِدْقِ، والبَلاغِ، ويَشْهَدُ عَلَيْكم بِالجُحُودِ، والإنْكارِ، ومَعْنى ذِكْرِ العِلْمِ والشَهادَةِ: وعِيدٌ بِجَزاءِ إفاضَتِهِمْ، ﴿وَهُوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ﴾، مَوْعِدَةٌ بِالغُفْرانِ، والرَحْمَةِ، إنْ تابُوا عَنِ الكُفْرِ، وآمَنُوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب