الباحث القرآني

﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، لَيْسَ المُرادُ بِسُؤالِ الرُسُلِ حَقِيقَةَ السُؤالِ، ولَكِنَّهُ مَجازٌ عَنِ النَظَرِ في أدْيانِهِمْ، والفَحْصِ عَنْ مِلَلِهِمْ، هَلْ جاءَتْ عِبادَةُ الأوْثانِ قَطُّ في مِلَّةٍ مِن مِلَلِ الأنْبِياءِ؟ وكَفاهُ نَظَرًا وفَحْصًا نَظَرُهُ في كِتابِ اللهِ، المُعْجِزِ المُصَدِّقِ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، وإخْبارُ اللهِ فِيهِ بِأنَّهم ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطانًا﴾ [الحج: ٧١]، وهَذِهِ الآيَةُ (p-٢٧٥)فِي نَفْسِها كافِيَةٌ، لا حاجَةَ إلى غَيْرِها، وقِيلَ: إنَّهُ ﷺ جُمِعَ لَهُ الأنْبِياءُ لَيْلَةَ الإسْراءِ، فَأمَّهُمْ، وقِيلَ لَهُ: سَلْهُمْ، فَلَمْ يُشَكِّكْ، ولَمْ يَسْألْ، وقِيلَ: مَعْناهُ: "سَلْ أُمَمَ مَن أرْسَلْنا، وهم أهْلُ الكِتابَيْنِ، أيْ: اَلتَّوْراةِ، والإنْجِيلِ، وإنَّما يُخْبِرُونَهُ عَنْ كُتُبِ الرُسُلِ، فَإذا سَألَهم فَكَأنَّهُ سَألَ الأنْبِياءَ، ومَعْنى هَذا السُؤالِ التَقْرِيرُ لِعَبَدَةِ الأوْثانِ أنَّهم عَلى الباطِلِ، "وَسَلْ"، بِلا هَمْزَةٍ، "مَكِّيٌّ وعَلِيٌّ"، "رُسْلِنا"، "أبُو عَمْرٍو"، ثُمَّ سَلّى رَسُولَهُ ﷺ بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب