الباحث القرآني

﴿وَإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، لَراجِعُونَ في المَعادِ، قِيلَ: يَذْكُرُونَ عِنْدَ رُكُوبِهِمْ مَراكِبَ الدُنْيا آخِرَ مَرْكَبِهِمْ مِنها، وهو الجِنازَةُ، وعَنِ النَبِيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ إذا وضَعَ رِجْلَهُ في الرِكابِ قالَ: "بِسْمِ اللهِ"، فَإذا اسْتَوى عَلى الدابَّةِ قالَ: "اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾ [الزخرف: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ وكَبَّرَ ثَلاثًا، وهَلَّلَ (p-٢٦٧)ثَلاثًا، وقالُوا: إذا رَكِبَ في السَفِينَةِ قالَ: ﴿بِسْمِ اللهِ مَجْراها ومُرْساها إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]، وحُكِيَ أنَّ قَوْمًا رَكِبُوا، وقالُوا: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾ [الزخرف: ١٣]، اَلْآيَةَ، وفِيهِمْ رَجُلٌ عَلى ناقَةٍ لا تَتَحَرَّكُ هُزالًا، فَقالَ: إنِّي مُقْرِنٌ لِهَذِهِ، فَسَقَطَ مِنها لِوَثْبَتِها، وانْدَقَّتْ عُنُقُهُ، ويَنْبَغِي ألّا يَكُونُ رُكُوبُ العاقِلِ لِلتَّنَزُّهِ، والتَلَذُّذِ، بَلْ لِلِاعْتِبارِ، ويَتَأمَّلُ عِنْدَهُ أنَّهُ هالِكٌ لا مَحالَةَ، ومُنْقَلِبٌ إلى اللهِ، غَيْرُ مُنْفَلِتٍ مِن قَضائِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب