الباحث القرآني

﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: كَما أوْحَيْنا إلى الرُسُلِ قَبْلَكَ، أوْ كَما وصَفْنا لَكَ، ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾، إيحاءً كَذَلِكَ، ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾، يُرِيدُ: ما أوْحى إلَيْهِ، لِأنَّ الخَلْقَ يَحْيَوْنَ بِهِ في دِينِهِمْ، كَما يَحْيا الجَسَدُ بِالرُوحِ، ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي﴾، اَلْجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الكافِ في "إلَيْكَ"، ﴿ما الكِتابُ﴾، اَلْقُرْآنُ، ﴿وَلا الإيمانُ﴾ أيْ: شَرائِعُهُ، أوْ: ولا الإيمانُ بِالكِتابِ، لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَعْلَمُ بِأنَّ الكِتابَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِذَلِكَ الكِتابِ، وقِيلَ: اَلْإيمانُ يَتَناوَلُ أشْياءَ، بَعْضُها الطَرِيقُ إلَيْهِ العَقْلُ، (p-٢٦٣)وَبَعْضُها الطَرِيقُ إلَيْهِ السَمْعُ، فَعَنى بِهِ ما الطَرِيقُ إلَيْهِ السَمْعُ، دُونَ العَقْلِ، وذاكَ ما كانَ لَهُ فِيهِ عِلْمٌ، حَتّى كَسَبَهُ بِالوَحْيِ، ﴿وَلَكِنْ جَعَلْناهُ﴾ أيْ: اَلْكِتابَ، ﴿نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنَّكَ لَتَهْدِي﴾، لَتَدْعُو، وقُرِئَ بِهِ، ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، اَلْإسْلامِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب