الباحث القرآني

﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الساعَةِ﴾ أيْ: عِلْمُ قِيامِها يُرَدُّ إلَيْهِ، أيْ: يَجِبُ عَلى المَسئولِ أنْ يَقُولَ: اَللَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ، ﴿وَما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ﴾ "مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ وحَفْصٌ"، وغَيْرُهم بِغَيْرِ ألِفٍ، ﴿مِن أكْمامِها﴾، أوْعِيَتِها، قَبْلَ أنْ تَنْشَقَّ، جَمْعُ "كُمٌّ"، ﴿وَما تَحْمِلُ مِن أُنْثى﴾، حَمْلَها، ﴿وَلا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ﴾ أيْ: ما يَحْدُثُ شَيْءٌ مِن خُرُوجِ ثَمَرَةٍ، ولا حَمْلِ حامِلٍ، ولا وضْعِ واضِعٍ، إلّا وهو عالِمٌ بِهِ، يَعْلَمُ عَدَدَ أيّامِ الحَمْلِ، (p-٢٤١)وَساعاتِهِ، وأحْوالَهُ، مِنَ الخِداجِ والتَمامِ والذُكُورَةِ والأُنُوثَةِ والحُسْنِ والقُبْحِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أيْنَ شُرَكائِي﴾، أضافَهم إلى نَفْسِهِ عَلى زَعْمِهِمْ، وبَيانُهُ في قَوْلِهِ:" أيْنَ شُرَكائِي الَّذِينَ كنتم تزَعَمْونْ "، وفِيهِ تَهَكُّمٌ وتَقْرِيعٌ، ﴿قالُوا آذَنّاكَ﴾، أعْلَمْناكَ، وقِيلَ: أخْبَرْناكَ، وهو الأظْهَرُ، إذِ اللهُ (تَعالى) كانَ عالِمًا بِذَلِكَ، وإعْلامُ العالِمِ مُحالٌ، أمّا الإخْبارُ لِلْعالِمِ بِالشَيْءِ فَيَتَحَقَّقُ بِما عَلِمَ بِهِ، إلّا أنْ يَكُونَ المَعْنى: إنَّكَ عَلِمْتَ مِن قُلُوبِنا الآنَ أنّا لا نَشْهَدُ تِلْكَ الشَهادَةَ الباطِلَةَ، لِأنَّهُ إذا عَلِمَهُ مِن نُفُوسِهِمْ فَكَأنَّهم أعْلَمُوهُ، ﴿ما مِنّا مِن شَهِيدٍ﴾ أيْ: ما مِنّا أحَدٌ اليَوْمَ يَشْهَدُ بِأنَّ لَكَ شَرِيكًا، وما مِنّا إلّا مَن هو مُوَحِّدٌ لَكَ، أوْ ما مِنّا مِن أحَدٍ يُشاهِدُهُمْ، لِأنَّهم ضَلُّوا عَنْهُمْ، وضَلَّتْ عَنْهم آلِهَتُهُمْ، لا يُبْصِرُونَها في ساعَةِ التَوْبِيخِ، وقِيلَ: هو كَلامُ الشُرَكاءِ، أيْ: ما مِنّا مِن شَهِيدٍ يَشْهَدُ بِما أضافُوا إلَيْنا مِنَ الشَرِكَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب