الباحث القرآني

﴿وَمِن آياتِهِ﴾، اَلدّالَّةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، ﴿اللَيْلُ والنَهارُ﴾، في تَعاقُبِهِما عَلى حَدٍّ مَعْلُومٍ، وتَناوُبِهِما عَلى قَدْرٍ مَقْسُومٍ، ﴿والشَمْسُ والقَمَرُ﴾، في اخْتِصاصِهِما بِسَيْرٍ مُقَدَّرٍ، ونُورٍ مُقَرِّرٍ، ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ﴾، فَإنَّهُما مَخْلُوقانِ، وإنْ كَثُرَتْ مَنافِعُهُما، ﴿واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾، اَلضَّمِيرُ في "خَلَقَهُنَّ"، لِلْآياتِ، أوِ اللَيْلِ والنَهارِ والشَمْسِ والقَمَرِ، لِأنَّ حُكْمَ جَماعَةِ ما لا يَعْقِلُ حُكْمُ الأُنْثى، أوِ الإناثِ، تَقُولُ: "اَلْأقْلامُ بَرَيْتُها"، و"بَرَيْتُهُنَّ"، ولَعَلَّ ناسًا مِنهم كانُوا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ، كالصابِئِينَ، في عِبادَتِهِمُ الكَواكِبَ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم يَقْصِدُونَ بِالسُجُودِ لَهُما السُجُودَ لِلَّهِ (تَعالى)، فَنُهُوا عَنْ هَذِهِ الواسِطَةِ، وأُمِرُوا أنْ يَقْصِدُوا بِسُجُودِهِمْ وجْهَ اللهِ خالِصًا، إنْ كانُوا إيّاهُ يَعْبُدُونَ، وكانُوا مُوَحِّدِينَ، غَيْرَ مُشْرِكِينَ، فَإنَّ مَن عَبَدَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ لا يَكُونُ عابِدًا لِلَّهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب