ثُمَّ وصَفَ اليَهُودَ بِالبُخْلِ والحَسَدِ، وهُما مِن شَرِّ الخِصالِ، يَمْنَعُونَ ما لَهُمْ، ويَتَمَنَّوْنَ ما لِغَيْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿أمْ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ فَـ "أمْ" مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ: الإنْكارُ أنْ يَكُونَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ.
﴿فَإذًا لا يُؤْتُونَ الناسَ نَقِيرًا﴾ أيْ: لَوْ كانَ لَهم نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ -أيْ: مُلْكِ أهْلِ الدُنْيا، أوْ مُلْكِ اللهِ- فَإذًا لا يُؤْتُونَ أحَدًا مِقْدارَ نَقِيرٍ لِفَرْطِ بُخْلِهِمْ. والنَقِيرُ: النَقْرَةُ في ظَهْرِ النَواةِ، وهو مَثَلٌ في القِلَّةِ كالفَتِيلِ.
{"ayah":"أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا"}