الباحث القرآني

وَكانَ الرَجُلُ إذا رَأى امْرَأةً فَأعْجَبَتْهُ بَهَتَ الَّتِي تَحْتَهُ ورَماها بِفاحِشَةٍ، حَتّى يُلْجِئَها إلى الِافْتِداءِ مِنهُ بِما أعْطاها، فَقِيلَ: ﴿وَإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ أيْ: تَطْلِيقَ امْرَأةٍ وتَزَوُّجَ أُخْرى، ﴿وَآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ﴾ وأعْطَيْتُمْ إحْدى الزَوْجاتِ، فالمُرادُ بِالزَوْجِ: الجَمْعُ، لِأنَّ الخِطابَ لِجَماعَةِ الرِجالِ، ﴿قِنْطارًا﴾ مالًا عَظِيمًا كَما مَرَّ في آلِ عِمْرانَ. وقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلى المِنبَرِ: لا تُغالُوا بِصَدَقاتِ النِساءِ، فَقالَتِ امْرَأةٌ: أنَتَّبِعُ قَوْلَكَ أمْ قَوْلَ اللهِ: ﴿وَآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ ؟ فَقالَ عُمَرُ: كُلُّ أحَدٍ أعْلَمُ مِن عُمَرَ، تَزَوَّجُوا عَلى ما شِئْتُمْ ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ﴾ مِنَ القِنْطارِ ﴿شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ أيْ: بَيِّنًا، والبُهْتانُ: أنْ تَسْتَقْبِلَ الرَجُلَ بِأمْرٍ قَبِيحٍ تَقْذِفُهُ بِهِ وهو بَرِيءٌ مِنهُ، لِأنَّهُ يُبْهَتُ عِنْدَ ذَلِكَ، أيْ: يَتَحَيَّرُ، وانْتَصَبَ بُهْتانًا عَلى الحالِ، أيْ: باهِتِينَ وآثِمِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب