الباحث القرآني

﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ «كانَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَرِيضًا، فَعادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي كَلالَةٌ، فَكَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ (p-٤٢٢)فَنَزَلَتْ »﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ ارْتَفَعَ امْرُؤٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظاهِرُ. ومَحَلُّ ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ﴾ الرَفْعُ عَلى الصِفَةِ، أيْ: إنْ هَلَكَ امْرُؤٌ غَيْرُ ذِي ولَدٍ. والمُرادُ بِالوَلَدِ: الِابْنُ، وهو مُشْتَرَكٌ يَقَعُ عَلى الذَكَرِ والأُنْثى، لِأنَّ الِابْنَ يُسْقِطُ الأُخْتَ، ولا تُسْقِطُها البِنْتُ. ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ أيْ: لِأبٍ وأُمٍّ، أوْ لِأبٍ ﴿فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ﴾ أيِ: المَيِّتُ ﴿وَهُوَ يَرِثُها﴾ أيِ: الأخُ يَرِثُ الأُخْتَ جَمِيعَ مالِها إنْ قُدِّرَ الأمْرُ عَلى العَكْسِ مِن مَوْتِها، وبَقائِهِ بَعْدَها ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ﴾ أيِ: ابْنٌ، لِأنَّ الِابْنَ يُسْقِطُ الأخَ دُونَ البِنْتِ. فَإنْ قُلْتَ: الِابْنُ لا يُسْقِطُ الأخَ وحْدَهُ، فالأبُ نَظِيرُهُ في الإسْقاطِ، فَلِمَ اقْتَصَرَ عَلى نَفْيِ الوَلَدِ؟ قُلْتُ: بَيَّنَ حُكْمَ انْتِفاءِ الوَلَدِ، ووَكَلَ حُكْمَ انْتِفاءِ الوَلَدِ إلى بَيانِ السُنَّةِ، وهو قَوْلُهُ ﷺ: « "ألْحِقُوا الفَرائِضَ بِأهْلِها، فَما بَقِيَ فَلِأوْلى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ". » والأبُ أوْلى مِنَ الأخِ ﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ﴾ أيْ: فَإنْ كانَتِ الأُخْتانِ اثْنَتَيْنِ، دَلَّ عَلى ذَلِكَ: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ ﴿فَلَهُما الثُلُثانِ مِمّا تَرَكَ وإنْ كانُوا إخْوَةً﴾ أيْ: وإنْ كانَ مَن يَرِثُ بِالأُخُوَّةِ. والمُرادُ بِالأُخُوَّةِ: الإخْوَةُ والأخَواتُ، تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الذُكُورَةِ ﴿رِجالا ونِساءً﴾ ذَكُورًا وإناثًا ﴿فَلِلذَّكَرِ﴾ مِنهم ﴿مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ﴾ الحَقَّ، فَهو مَفْعُولُ ﴿يُبَيِّنُ﴾ ﴿أنْ تَضِلُّوا﴾ كَراهَةَ أنْ تَضِلُّوا. ﴿واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ الأشْياءَ بِكُنْهِها قَبْلَ كَوْنِها وبَعْدَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب