الباحث القرآني

﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ "لِيُؤْمِنَنَّ بِهِ" جُمْلَةٌ قَسَمِيَّةٌ واقِعَةٌ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: ﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ أحَدٌ ﴿إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ ونَحْوُهُ: ﴿وَما مِنّا إلا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافّاتُ: ١٦٤]. والمَعْنى: وما مِنَ اليَهُودِ والنَصارى أحَدٌ إلّا لِيُؤْمِنَنَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعِيسى عَلَيْهِ السَلامُ، وبِأنَّهُ عَبْدُ اللهِ ورَسُولِهِ، يَعْنِي: إذا عايَنَ قَبْلَ أنْ تَزْهَقَ رُوحُهُ حِينَ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهُ لِانْقِطاعِ وقْتِ التَكْلِيفِ، أوِ الضَمِيرانِ لِعِيسى، يَعْنِي: وإنْ مِنهم أحَدٌ إلّا لِيُؤْمِنَنَّ بِعِيسى قَبْلَ مَوْتِ عِيسى، وهم أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ يَكُونُونَ في زَمانِ نُزُولِهِ. رُوِيَ أنَّهُ يَنْزِلُ مِنَ السَماءِ في آخِرِ الزَمانِ، فَلا يَبْقى أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا يُؤْمِنُ بِهِ، حَتّى تَكُونَ المِلَّةُ واحِدَةً، وهي مِلَّةُ (p-٤١٥)الإسْلامِ، أوِ الضَمِيرُ في "بِهِ" يَرْجِعُ إلى اللهِ، أوْ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، والثانِي: إلى الكِتابِ. ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ يَشْهَدُ عَلى اليَهُودِ بِأنَّهم كَذَّبُوهُ، وعَلى النَصارى بِأنَّهم دَعَوْهُ ابْنَ اللهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب