الباحث القرآني

﴿إذْ جاءُوكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن "إذْ جاءَتْكُمْ"، ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾ أيْ: مِن أعْلى الوادِي، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، بَنُو غَطَفانَ، ﴿وَمِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ مِن أسْفَلِ الوادِي، مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، قُرَيْشٌ، ﴿وَإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾، مالَتْ عَنْ سَنَنِها، ومُسْتَوى نَظَرِها حَيْرَةً، أوْ عَدَلَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَمْ تَلْتَفِتْ إلّا إلى عَدُوِّها، لِشِدَّةِ الرَوْعِ، ﴿وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾، "اَلْحَنْجَرَةُ": رَأْسُ الغَلْصَمَةِ، وهي مُنْتَهى الحُلْقُومِ، و"اَلْحُلْقُومُ": مَدْخَلُ الطَعامِ والشَرابِ، قالُوا: إذا انْتَفَخَتِ الرِئَةُ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ، أوِ الغَضَبِ، رَبَتْ وارْتَفَعَ القَلْبُ بِارْتِفاعِها إلى رَأْسِ الحَنْجَرَةِ، وقِيلَ: هو مَثَلٌ في اضْطِرابِ القُلُوبِ، وإنْ لَمْ تَبْلُغِ الحَناجِرَ حَقِيقَةً، رُوِيَ «أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: هَلْ مِن شَيْءٍ تَقُولُهُ، فَقَدْ بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ؟ قالَ: "نَعَمْ، قُولُوا: اَللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْراتِنا، وآمِن رَوْعاتِنا"، »﴿وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُنُونا﴾، خِطابٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا، ومِنهم ثُبَّتُ القُلُوبِ والأقْدامِ، والضِعافُ القُلُوبِ، الَّذِينَ هم عَلى حَرْفٍ، والمُنافِقُونَ، فَظَنَّ الأوَّلُونَ بِاللهِ أنَّهُ يَبْتَلِيهِمْ، فَخافُوا الزَلَلَ، وضَعْفَ الِاحْتِمالِ، وأمّا الآخَرُونَ فَظَنُّوا بِاللهِ ما حُكِيَ عَنْهُمْ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ: "اَلظُّنُونَ"، بِغَيْرِ ألِفٍ في الوَصْلِ، والوَقْفِ، وهو القِياسُ، وبِالألِفِ فِيهِما "مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ وأبُو بَكْرٍ"، إجْراءً لِلْوَصْلِ مُجْرى الوَقْفِ، وبِالألِفِ في الوَقْفِ "مَكِّيٌّ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ"، (p-٢١)وَمِثْلُهُ "اَلرَّسُولا"، و"اَلسَّبِيلا"، زادُوها في الفاصِلَةِ، كَما زادُوها في القافِيَةِ، مَن قالَ: أقِلِّي اللَوْمَ عاذِلَ والعِتابا............................ وَهُنَّ كُلُّهُنَّ في الإمامِ بِألِفٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب