الباحث القرآني

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ مِنَ الصُوَرِ المُخْتَلِفَةِ ﴿لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ﴾ في سُلْطانِهِ ﴿الحَكِيمُ﴾ في تَدْبِيرِهِ. رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا قَدِمَ وفْدُ بَنِي نَجْرانَ -وَهم سِتُّونَ راكِبًا، أمِيرُهُمُ العاقِبُ، وعُمْدَتُهُمُ السَيِّدُ، وأُسْقُفُهم وحَبْرُهم أبُو حارِثَةَ- خاصَمُوا في أنَّ عِيسى إنْ لَمْ يَكُنْ ولَدًا لِلَّهِ فَمَن أبَوْهُ؟ فَقالَ ﷺ: "ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ لا يَكُونُ ولَدٌ إلّا وهو يُشْبِهُ أباهُ؟" قالُوا: بَلى، قالَ: "ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ اللهَ تَعالى حَيٌّ لا يَمُوتُ وعِيسى يَمُوتُ، وأنَّ رَبَّنا قَيِّمٌ عَلى العِبادِ يَحْفَظُهم ويَرْزُقُهُمْ، وعِيسى لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ، وأنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَماءِ، وعِيسى لا يَعْلَمُ إلّا ما عَلِمَ، وإنَّهُ صَوَّرَ عِيسى في الرَحِمِ كَيْفَ شاءَ، فَحَمَلَتْهُ أمُّهُ ووَضَعَتْهُ، وأرْضَعَتْهُ، وكانَ يَأْكُلُ، ويُحْدِثُ، ورَبُّنا مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؟" فانْقَطَعُوا، فَنَزَلَ فِيهِمْ صَدْرُ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ إلى بِضْعٍ وثَمانِينَ آيَةً. » (p-٢٣٧)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب