الباحث القرآني

﴿إنَّ الدِينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، وقُرِئَ أنَّ الدِينَ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: شَهِدَ اللهُ أنَّ الدِينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ. قالَ ﷺ: « "مَن قَرَأ الآيَةَ عِنْدَ مَنامِهِ خَلَقَ اللهُ تَعالى مِنها سَبْعِينَ ألْفَ خَلْقٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ومَن قالَ بَعْدَها: وأنا أشْهَدُ بِما شَهِدَ اللهُ بِهِ، وأسْتَوْدِعُ اللهَ هَذِهِ الشَهادَةَ، وهي لِي [عِنْدَ اللهِ] ودِيعَةٌ، يَقُولُ اللهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ: إنَّ لِعَبْدِي عِنْدِي عَهْدًا، وأنا أحَقُّ مَن وفى بِالعَهْدِ، أدْخِلُوا عَبْدِي الجَنَّةَ". » (p-٢٤٣)﴿وَما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيْ: أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَصارى، واخْتِلافُهم أنَّهم تَرَكُوا الإسْلامَ، وهو التَوْحِيدُ، فَثَلَّثَتِ النَصارى، وقالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ. ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ أنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ. ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: ما كانَ ذَلِكَ الِاخْتِلافُ إلّا حَسَدًا بَيْنَهُمْ، وطَلَبًا مِنهم لِلرِّياسَةِ وحُظُوظِ الدُنْيا، واسْتِنْباعِ كُلِّ فَرِيقٍ ناسًا، لا شُبْهَةَ في الإسْلامِ. وقِيلَ: هو اخْتِلافُهم في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ آمَنَ بِهِ بَعْضٌ، وكَفَرَ بِهِ بَعْضٌ، وقِيلَ: هُمُ النَصارى واخْتِلافُهم في أمْرِ عِيسى بَعْدَ ما جاءَهُمُ العِلْمُ أنَّهُ عَبْدُ اللهِ ورَسُولُهُ. ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ﴾ بِحُجَجِهِ، ودَلائِلِهِ. ﴿فَإنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ سَرِيعُ المُجازاةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب