الباحث القرآني

﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ عَلى مَن آمَنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِن قَوْمِهِ، وخَصَّ المُؤْمِنِينَ مِنهُمْ، لِأنَّهم هُمُ المُنْتَفِعُونَ بِمَبْعَثِهِ. ﴿إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ مِن جِنْسِهِمْ عَرَبِيًّا مِثْلَهُمْ، أوْ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ كَما أنَّهم مِن ولَدِهِ، والمِنَّةُ في ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُ إذا [كانَ مِنهُمْ] كانَ اللِسانُ واحِدًا، فَيَسْهُلُ أخْذُ ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ أخْذُهُ عَنْهُ، وكانُوا واقِفِينَ عَلى أحْوالِهِ في الصِدْقِ والأمانَةِ، فَكانَ ذَلِكَ أقْرَبَ لَهم إلى تَصْدِيقِهِ، وكانَ لَهم شَرَفٌ بِكَوْنِهِ مِنهُمْ، وفي قِراءَةِ رَسُولِ اللهِ (مِن أنْفَسِهِمْ)، أيْ: مِن أشْرَفِهِمْ. ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ أيِ: القُرْآنَ، بَعْدَما كانُوا أهْلَ جاهِلِيَّةٍ لَمْ يَطْرُقْ أسْماعَهم شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ. ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ويُطَهِّرُهم بِالإيمانِ مِن دَنَسِ الكُفْرِ والطُغْيانِ، أوْ يَأْخُذُ مِنهُمُ الزَكاةَ. ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ القُرْآنَ، والسُنَّةَ ﴿وَإنْ كانُوا مِن قَبْلُ﴾ مِن قَبْلِ بَعْثَةِ الرَسُولِ ﷺ. ﴿لَفِي ضَلالٍ﴾ عَمًى، وجَهالَةٍ. ﴿مُبِينٍ﴾ ظاهِرٍ لا شُبْهَةَ فِيهِ، إنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، واللامُ فارِقَةٌ بَيْنَها وبَيْنَ النافِيَةِ، والتَقْدِيرُ: وإنَّ الشَأْنَ والحَدِيثَ كانُوا مِن قَبْلُ في ضَلالٍ مُبِينٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب