الباحث القرآني

﴿إنَّ قارُونَ﴾ لا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ والتَعْرِيفِ ولَوْ كانَ فاعُولا مِنَ قَرَنْتُ الشَيْءَ لانْصَرَفَ ﴿كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ كانَ إسْرائِيلِيًّا ابْنَ عَمٍّ لِمُوسى فَهو قارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قاهِثَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ ومُوسى بْنُ عِمْرانَ بْنِ قاهِثَ وكانَ يُسَمّى المُنَوَّرَ لِحُسْنِ صُورَتِهِ وكانَ أقْرَأ بَنِي إسْرائِيلَ لِلتَّوْراةِ ولَكِنَّهُ نافَقَ كَما نافَقَ السامِرِيُّ ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ مِنَ البَغْيِ وهو الظُلْمُ قِيلَ مَلَّكَهُ فِرْعَوْنُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ فَظَلَمَهم أوْ مِنَ البَغْيِ الكِبْرِ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ أوْ زادَ عَلَيْهِمْ في الثِيابِ شِبْرًا ﴿وَآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ ما بِمَعْنى الَّذِي في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِآتَيْنا وأنَّ واسْمُها وخَبَرُها صِلَةُ الَّذِي ولِهَذا كُسِرَتْ إنَّ، والمَفاتِحُ جَمْعُ مِفْتَحٍ بِالكَسْرِ وهو ما يُفْتَحُ بِهِ أوْ مَفْتَحٍ بِالفَتْحِ وهو الخِزانَةُ والأصْوَبُ أنَّها المَقالِيدُ ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ﴾ لِتُثْقِلَ العُصْبَةَ فالباءُ لِلتَّعْدِيَةِ يُقالُ ناءَ بِهِ الحِمْلُ إذا أثْقَلَهُ حَتّى أمالَهُ والعُصْبَةُ الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ وكانَ يَحْمِلُ مَفاتِيحَ خَزائِنِهِ سِتُّونَ بَغْلًا لِكُلِّ خِزانَةٍ مِفْتاحٌ ولا يَزِيدُ المِفْتاحُ عَلى أُصْبُعٍ وكانَتْ مِن جُلُودِ ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾ الشِدَّةِ ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ أيِ المُؤْمِنُونَ وقِيلَ القائِلُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ (p-٦٥٧)وَمَحَلُّ إذْ نَصْبٌ بِتَنُوءُ ﴿لا تَفْرَحْ﴾ لا تَبْطَرْ بِكَثْرَةِ المالِ كَقَوْلِهِ ﴿وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] ولا يَفْرَحُ بِالدُنْيا إلّا مَن رَضِيَ بِها واطْمَأنَّ وأمّا مَن قَلْبُهُ إلى الآخِرَةِ ويَعْلَمُ أنَّهُ يَتْرُكُها عَنْ قَرِيبٍ فَلا يَفْرَحُ بِها ﴿إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ البَطِرِينَ بِالمالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب