الباحث القرآني

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ وفِيهِ دَلالَةُ خَلْقِ الأفْعالِ ويُوقَفُ عَلى ﴿وَيَخْتارُ﴾ أيْ: ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ورَبُّكَ يَخْتارُ ما يَشاءُ ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أيْ: لَيْسَ لَهم أنْ يَخْتارُوا عَلى اللهِ شَيْئًا ما، ولَهُ الخِيَرَةُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُدْخِلِ العاطِفَ في ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، لِأنَّهُ بَيانٌ لِقَوْلِهِ ويَخْتارُ إذِ المَعْنى: أنَّ الخِيَرَةَ لِلَّهِ وهو أعْلَمُ بِوُجُودِ الحِكْمَةِ في أفْعالِهِ فَلَيْسَ لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ أنْ يَخْتارَ عَلَيْهِ ومَن وصَلَ عَلى مَعْنى ويَخْتارُ الَّذِي لَهم فِيهِ الخِيَرَةَ فَقَدْ أبْعَدَ بَلْ "ما" لِنَفْيِ اخْتِيارِ الخَلْقِ تَقْدِيرًا لِاخْتِيارِ الحَقِّ ومَن قالَ ومَعْناهُ: ويَخْتارُ لِلْعِبادِ ما هو خَيْرٌ لَهم وأصْلَحُ فَهو مائِلٌ إلى الِاعْتِزالِ والخِيَرَةُ مِنَ التَخَيُّرِ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى المَصْدَرِ وهو التَخَيُّرُ وبِمَعْنى المُتَخَيَّرِ كَقَوْلِهِمْ: مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللهِ مِن خَلْقِهِ ﴿سُبْحانَ اللهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيِ اللهُ بَرِيءٌ مِن إشْراكِهِمْ وهو مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ عَلَيْهِ اخْتِيارٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب