الباحث القرآني

﴿وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها﴾ بِفَتْحِ السِينِ شامِيٌّ وحَمْزَةُ ويَزِيدُ وعاصِمٌ، وبِكَسْرِها غَيْرُهم حالٌ مِنَ المُخاطَبِ ﴿جامِدَةً﴾ واقِفَةً مُمْسِكَةً عَنِ الحَرَكَةِ مِن جَمُدَ في مَكانِهِ: إذا لَمْ يَبْرَحْ، وهي تَمُرُّ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ المَنصُوبِ في تَحْسَبُها ﴿مَرَّ السَحابِ﴾ أيْ:مَرًّا مِثْلَ مَرِّ السَحابِ، والمَعْنى: أنَّكَ إذا رَأيْتَ الجِبالَ وقْتَ النَفْخَةِ ظَنَنْتَها ثابِتَةً في مَكانٍ واحِدٍ لِعِظَمِها وهي تَسِيرُ سَيْرًا سَرِيعًا كالسَحابِ إذا ضَرَبَتْهُ الرِيحُ وهَكَذا الأجْرامُ العِظامُ المُتَكاثِرَةُ العَدَدِ إذا تَحَرَّكَتْ لا تَكادُ تُبَيَّنُ حَرَكَتُها كَما قالَ النابِغَةُ في صِفَةِ جَيْشٍ: (p-٦٢٤) ؎ بِأرْعَنَ مِثْلِ الطَوْدِ يَحْسَبُ أنَّهم وُقُوفُ لِحاجٍ والرِكابُ تَهَمْلَجُ ﴿صُنْعَ اللهِ﴾ مَصْدَرٌ عَمِلَ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ مَرَّ، لِأنَّ مُرُورَها كَمَرِّ السَحابِ مِن صُنْعِ اللهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ صَنَعَ اللهُ ذَلِكَ صُنْعًا وذَكَرَ اسْمَ اللهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَبْلَ ﴿الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ: أحْكَمَ خَلْقَهُ ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ مَكِّيٌّ بَصْرِيٌّ غَيْرَ سَهْلٍ وأبُو بَكْرٍ غَيْرَ يَحْيى وغَيْرُهم بِالتاءِ أيْ: أنَّهُ عالِمٌ بِما يَفْعَلُ العِبادُ فَيُكافِئُهم عَلى حَسَبِ ذَلِكَ ثُمَّ لَخَّصَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب