الباحث القرآني

﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَرْحَ﴾ أيِ القَصْرَ أوْ صَحْنَ الدارِ ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماءً عَظِيمًا ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ "سَأقَيْها" بِالهَمْزَةِ: مَكِّيٌّ، رُوِيَ: أنَّ سُلَيْمانَ أمَرَ قَبْلَ قُدُومِها فَبُنِيَ لَهُ عَلى طَرِيقِها قَصْرٌ مِن زُجاجٍ أبْيَضَ وأجْرى مِن تَحْتِهِ الماءَ وألْقى فِيهِ السَمَكَ وغَيْرَهُ ووَضَعَ سَرِيرَهُ في صَدْرِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وعَكَفَ عَلَيْهِ الطَيْرُ والجِنُّ والإنْسُ وإنَّما فَعَلَ ذَلِكَ لِيَزِيدَها اسْتِعْظامًا لِأمْرِهِ وتَحْقِيقًا لِنُبُوَّتِهِ وقِيلَ إنَّ الجِنَّ كَرِهُوا أنْ يَتَزَوَّجَها فَتُفْضِي إلَيْهِ بِأسْرارِهِمْ، لِأنَّها كانْتَ بِنْتَ جِنِّيَّةٍ، وقِيلَ خافُوا أنْ يُولَدَ لَهُ مِنها ولَدٌ يَجْمَعُ فِطْنَةَ الجِنِّ والإنْسِ فَيَخْرُجُونَ مِن مُلْكِ سُلَيْمانَ إلى مُلْكٍ هو أشَدَّ فَقالُوا لَهُ إنَّ في عَقْلِها شَيْئًا وهي شَعْراءُ الساقَيْنِ ورِجْلُها كَحافِرِ الحِمارِ فاخْتَبَرَ عَقْلَها بِتَنْكِيرِ العَرْشِ واتَّخَذَ الصَرْحَ لِيَعْرِفَ ساقَها ورِجْلَها فَكَشَفَتْ عَنْهُما فَإذا هي أحْسَنُ الناسِ ساقًا وقَدَمًا إلّا أنَّها شَعْراءُ فَصَرَفَ بَصَرَهُ ﴿قالَ﴾ لَها ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسْتَوٍ ومِنهُ الأمْرَدُ ﴿مِن قَوارِيرَ﴾ مِنَ الزُجاجِ وأرادَ سُلَيْمانُ تَزَوُّجَها فَكَرِهَ شَعْرَها فَعَمَلَتْ لَها الشَياطِينُ النَوْرَةَ فَأزالَتْهُ فَنَكَحَها سُلَيْمانُ وأحَبَّها وأقَرَّها عَلى مُلْكِها وكانَ يَزُورُها في الشَهْرِ مَرَّةً فَيُقِيمُ عِنْدَها ثَلاثَةَ أيّامٍ ووَلَدَتْ لَهُ ﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بِعِبادَةِ الشَمْسِ ﴿وَأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ المُحَقِّقُونَ لا يُحْتَمَلُ أنْ يَحْتالَ سُلَيْمانُ (p-٦١٠)- عَلَيْهِ السَلامُ - لِيَنْظُرَ إلى ساقَيْها وهي أجْنَبِيَّةٌ لا يَصِحُّ القَوْلُ بِمِثْلِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب