الباحث القرآني

﴿وَتَفَقَّدَ الطَيْرَ فَقالَ ما لِيَ﴾ مَكِّيٌّ وعَلِيٌّ وعاصِمٌ، وغَيْرُهم بِسُكُونِ الياءِ والتَفَقُّدُ طَلَبُ ما غابَ عَنْكَ ﴿لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ أمْ بِمَعْنى بَلْ والمَعْنى: أنَّهُ تَعَرَّفَ الطَيْرَ فَلَمْ يَجِدْ فِيها الهُدْهُدَ فَقالَ ما لِيَ لا أراهُ؟! عَلى مَعْنى أنَّهُ لا يَراهُ وهو حاضِرٌ لِساتِرٍ سَتَرَهُ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ لاحَ لَهُ أنَّهُ غائِبٌ فَأضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ وأخَذَ يَقُولُ بَلْ هو غائِبٌ وذُكِرَ أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا حَجَّ خَرَجَ إلى اليَمَنِ فَوافى صَنْعاءَ وقْتَ الزَوالِ فَنَزَلَ لِيُصَلِّيَ فَلَمْ يَجِدِ الماءَ وكانَ الهُدْهُدُ قُناقِنَهُ، وكانَ يَرى الماءَ مِن تَحْتِ الأرْضِ كَما يَرى الماءَ في الزُجاجَةِ فَتَسْتَخْرِجُ الشَياطِينُ الماءَ فَتَفَقَّدَهُ لِذَلِكَ وذُكِرَ أنَّهُ وقَعَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَمْسِ عَلى رَأْسِ سُلَيْمانَ فَنَظَرَ فَإذا مَوْضِعُ الهُدْهُدِ خالٍ فَدَعا عَرِّيفَ الطَيْرِ وهو النَسْرُ فَسَألَهُ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ (p-٥٩٩)عِلْمَهُ ثُمَّ قالَ لِسَيِّدِ الطَيْرِ وهو العُقابُ عَلَيَّ بِهِ فارْتَفَعَ فَنَظَرَ فَإذا هو مُقْبِلٌ فَقَصَدَهُ فَناشَدَهُ اللهَ فَتَرَكَهُ فَلَمّا قَرُبَ مِن سُلَيْمانَ أرْخى ذَنَبَهُ وجَناحَيْهِ يَجُرُّهُما عَلى الأرْضِ وقالَ يا نَبِيَّ اللهِ اذْكُرْ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فارْتَعَدَ سُلَيْمانُ وعَفا عَنْهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب