الباحث القرآني

﴿إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَواحَةَ وحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ وكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ وكَعْبِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهم ﴿وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا﴾ أيْ: كانَ ذِكْرُ اللهِ وتِلاوَةُ القُرْآنِ أغْلَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشِعْرِ وإذا قالُوا شِعْرًا قالُوهُ في تَوْحِيدِ اللهِ تَعالى والثَناءِ عَلَيْهِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ والزُهْدِ والأدَبِ ومَدْحِ رَسُولِ اللهِ والصَحابَةِ وصُلَحاءِ الأُمَّةِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا لَيْسَ فِيهِ ذَنْبٌ وقالَ أبُو يَزِيدَ الذِكْرُ الكَثِيرُ لَيْسَ بِالعَدَدِ والغَفْلَةِ لَكِنَّهُ بِالحُضُورِ ﴿وانْتَصَرُوا﴾ وهَجَوْا ﴿مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ هُجُوا أيْ: رَدُّوا هِجاءَ مَن هَجا رَسُولَ اللهِ ﷺ والمُسْلِمِينَ وأحَقُّ الخَلْقِ بِالهِجاءِ مَن كَذَّبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وهَجاهُ، وعَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لَهُ « "اهْجُهم فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهو أشُدُّ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبْلِ" »«وَكانَ يَقُولُ لِحَسّانَ "قُلْ ورُوحُ القُدُسِ مَعَكَ" » خَتَمَ السُورَةَ بِما يَقْطَعُ أكْبادَ المُتَدَبِّرِينَ وهو قَوْلُهُ ﴿وَسَيَعْلَمُ﴾ وما فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ البَلِيغِ وقَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وإطَلاقِهِ وقَوْلُهُ ﴿أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وإبْهامُهُ وقَدْ تَلاها أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ حِينَ عَهِدَ إلَيْهِ وكانَ السَلَفُ يَتَواعَظُونَ بِها قالَ ابْنُ عَطاءٍ سَيَعْلَمُ المُعْرِضُ عَنّا ما الَّذِي فاتَهُ مِنّا؟ وأيَّ: مَنصُوبٌ بِ"يَنْقَلِبُونَ" عَلى المَصْدَرِ لا بِيَعْلَمُ، لِأنَّ أسْماءَ الِاسْتِفْهامِ لا يَعْمَلُ فِيها ما قَبْلَها أيْ: يَنْقَلِبُونَ أيَّ انْقِلابٍ. واللهُ أعْلَمُ عَنِ الفَرَزْدَقِ أنَّ سُلَيْمانَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ سَمِعَ قَوْلَهُ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب