الباحث القرآني

﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ أيْ إذا احْتاجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى اجْتِماعِكم عِنْدَهُ لِأمْرٍ فَدَعاكم فَلا تَفَرَّقُوا عَنْهُ إلّا بِإذْنِهِ ولا تَقِيسُوا دُعاءَهُ إيّاكم عَلى دُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا ورُجُوعَكم عَنِ المَجْمَعِ بِغَيْرِ إذْنِ الداعِي أوْ لا تَجْعَلُوا تَسْمِيَتَهُ ونِداءَهُ بَيْنَكم كَما يُسَمِّي بَعْضُكم بَعْضًا ويُنادِيهِ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمّاهُ بِهِ أبَواهُ فَلا تَقُولُوا يا مُحَمَّدُ ولَكِنْ يا نَبِيَّ اللهِ يا رَسُولَ اللهِ مَعَ التَوْفِيرِ والتَعْظِيمِ والصَوْتِ المَخْفُوضِ ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ قَلِيلًا قَلِيلًا ﴿مِنكم لِواذًا﴾ حال أيْ: مَلاوِذِينَ، اللِواذُ والمُلاوَذَةُ: هو أنْ يَلُوذَ هَذا بِذاكَ وذاكَ بِهَذا أيْ: يَنْسَلُّونَ عَنِ الجَماعَةِ في الخُفْيَةِ عَلى سَبِيلِ المُلاوَذَةِ واسْتِتارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ أيِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ أمْرِهِ دُونَ المُؤْمِنِينَ وهُمُ المُنافِقُونَ يُقالُ: خالَفَهُ إلى الأمْرِ إذا ذَهَبَ إلَيْهِ دُونَهُ، ومِنهُ ﴿وَما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨] وخالَفَهُ عَنِ الأمْرِ: إذا صَدَّ عَنْهُ دُونَهُ، والضَمِيرُ في "أمْرِهِ" لِلَّهِ سُبْحانَهُ أوْ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ والمَعْنى: عَنْ طاعَتِهِ ودِينِهِ ومَفْعُولُ يَحْذَرُ ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ في الدُنْيا أوْ قَتْلٌ أوْ زَلازِلُ وأهْوالٌ أوْ تَسْلِيطُ سُلْطانٍ جائِرٍ أوْ قَسْوَةُ القَلْبِ عَنْ مَعْرِفَةِ الرَبِّ (p-٥٢٣)أوْ إسْباغُ النِعَمِ اسْتِدْراجًا ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ في الآخِرَةِ والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ لِلْإيجابِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب