الباحث القرآني

﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ الإعادَةُ لِزِيادَةِ الإفادَةِ فالأوَّلُ لِلْإنْكارِ مِن حَيْثُ العَقْلُ والثانِي مِن حَيْثُ النَقْلُ أيْ: وصَفْتُمُ اللهَ تَعالى بِأنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ حُجَّتَكم عَلى ذَلِكَ وذا عَقْلِيٌّ وهو يَأْباهُ كَما مَرَّ أوْ نَقْلِيٌّ وهو الوَحْيُ وهو أيْضًا يَأْباهُ فَإنَّكم لا تَجِدُونَ كِتابًا مِنَ الكُتُبِ السَماوِيَّةِ إلّا وفِيهِ تَوْحِيدُهُ وتَنْزِيهُهُ عَنِ الإنْذارِ ﴿هَذا﴾ أيِ القُرْآنُ ﴿ذِكْرُ مَن مَعِيَ﴾ يَعْنِي: أُمَّتَهُ ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يَعْنِي: أُمَمَ الأنْبِياءِ مِن قَبْلِي وهو وارِدٌ في تَوْحِيدِ اللهِ ونَفْيِ الشُرَكاءِ عَنْهُ "مَعِيَ" حَفْصٌ فَلَمّا لَمْ يَمْتَنِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ أضْرَبَ عَنْهم فَقالَ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ﴾ أيِ القُرْآنَ وهو نُصِبَ بِيَعْلَمُونَ، وقُرِئَ الحَقُّ أيْ: هو الحَقُّ ﴿فَهُمْ﴾ لِأجْلِ ذَلِكَ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ عَنِ النَظَرِ فِيما يَجِبُ عَلَيْهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب