الباحث القرآني

﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ اسْتِبْعادٌ لِما أُسْنِدَ إلَيْهِمْ مِنَ القَتْلِ، والإجْلاءِ، والعُدْوانِ، بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ مِنهُمْ، وإقْرارِهِمْ، وشَهادَتِهِمْ. "أنْتُمْ" مُبْتَدَأٌ، "هَؤُلاءِ" بِمَعْنى: الَّذِينَ. ﴿تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ صِلَةُ "هَؤُلاءِ"، و"هَؤُلاءِ" مَعَ صِلَتِهِ: خَبَرُ "أنْتُمْ". ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنكم مِن دِيارِهِمْ﴾ غَيْرَ مُراقَبِينَ مِيثاقَ اللهِ. ﴿تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ﴾ بِالتَخْفِيفِ، كُوفِيٌّ، أيْ: تَتَعاوَنُونَ. وبِالتَشْدِيدِ غَيْرُهُمْ، فَمَن خَفَّفَ فَقَدْ حَذَفَ إحْدى التاءَيْنِ. ثُمَّ قِيلَ: هي الثانِيَةُ، لِأنَّ الثِقْلَ بِها، وقِيلَ: الأُولى. ومَن شَدَّدَ قَلَبَ التاءَ الثانِيَةَ ظاءً، وأدْغَمَ. ﴿بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ بِالمَعْصِيَةِ والظُلْمِ. ﴿وَإنْ يَأْتُوكم أُسارى تُفادُوهُمْ﴾ (أُسارى تُفْدُوهُمْ): أبُو عَمْرٍو. (أسْرى تُفادُوهُمْ): مَكِّيٌّ وشامِيٌّ. (أسْرى تَفْدُوهُمْ): حَمْزَةُ، (أسارى تُفادُوهُمْ): عَلِيٌّ. فَدى وفادى بِمَعْنًى، وأُسارى: حالٌ، وهو جَمْعُ أسِيرٍ، وكَذَلِكَ أسْرى. ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ الضَمِيرُ لِلشَّأْنِ، أوْ هو ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ: ﴿إخْراجُهم (p-١٠٧)أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ﴾ بِفِداءِ الأسْرى ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ بِالقِتالِ والإجْلاءِ، قالَ السُدِّيُّ: أخَذَ اللهُ عَلَيْهِمْ أرْبَعَةَ عُهُودٍ: تَرْكَ القَتْلِ، وتَرْكَ الإخْراجِ، وتَرْكَ المُظاهَرَةِ، وفِداءَ الأسِيرِ، فَأعْرَضُوا عَنْ كُلِّ ما أُمِرُوا بِهِ إلّا الفِداءَ، ﴿فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ هو إشارَةٌ إلى الإيمانِ بِبَعْضٍ والكُفْرِ بِبَعْضٍ ﴿مِنكم إلا خِزْيٌ﴾ فَضِيحَةٌ وهَوانٌ ﴿فِي الحَياةِ الدُنْيا ويَوْمَ القِيامَةِ يُرَدُّونَ إلى أشَدِّ العَذابِ﴾ وهو الَّذِي لا رُوحَ فِيهِ ولا فَرَحَ، أوْ إلى أشَدَّ مِن عَذابِ الدُنْيا، ﴿وَما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالياءِ مَكِّيٌّ، ونافِعٌ، وأبُو بَكْرٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب