الباحث القرآني

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ لا يَجِبُ عَلَيْكَ أنْ تَجْعَلَهم مَهْدِيِّينَ إلى الِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ مِنَ المَنِّ، والأذى، والإنْفاقِ مِنَ الخَبِيثِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وما عَلَيْكَ إلّا أنْ تُبْلِغَهُمُ النَواهِيَ فَحَسْبُ. ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ أوْ لَيْسَ عَلَيْكَ التَوْفِيقُ عَلى الهُدى، أوْ خَلْقُ الهُدى، وإنَّما ذَلِكَ إلى اللهِ. ﴿وَما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ﴾ مِن مالٍ ﴿فَلأنْفُسِكُمْ﴾ فَهو لِأنْفُسِكم لا يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُكُمْ، فَلا تَمَنُّوا بِهِ عَلى الناسِ، ولا تُؤْذُوهم بِالتَطاوُلِ عَلَيْهِمْ. ﴿وَما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللهِ﴾ ولَيْسَتْ نَفَقَتُكم إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللهِ، أيْ: رِضا اللهِ ولِطَلَبِ ما عِنْدَهُ، فَما بالُكم تَمَنُّونَ بِها، وتُنْفِقُونَ الخَبِيثَ الَّذِي لا يُوَجَّهُ مِثْلُهُ إلى اللهِ؟ أوْ هَذا نَفْيٌ مَعْناهُ النَهْيُ، أيْ: ولا تُنْفِقُوا إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللهِ. ﴿وَما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ ثَوابُهُ أضْعافًا مُضاعَفَةً، فَلا عُذْرَ لَكم في أنْ تَرْغَبُوا عَنْ إنْفاقِهِ، وأنْ يَكُونَ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وأجْمَلِها. ﴿وَأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ ولا تُنْقَصُونَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ [الكَهْفُ: ٣٣] أيْ: لَمْ تَنْقُصْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب