الباحث القرآني

﴿لا إكْراهَ في الدِينِ﴾ أيْ: لا إجْبارَ عَلى الدِينِ الحَقِّ، وهو دِينُ الإسْلامِ. وقِيلَ: هو إخْبارٌ في مَعْنى النَهْيِ. ورُوِيَ «أنَّهُ كانَ لِأنْصارِيٍّ ابْنانِ فَتَنَصَّرا، فَلَزِمَهُما أبُوهُما، وقالَ: واللهِ لا أدْعُكُما حَتّى تُسْلِما، فَأبَيا، فاخْتَصَما إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللهِ، أيَدْخُلُ بِعَضِي في النارِ وأنا أنْظُرُ؟! فَنَزَلَتْ. فَخَلّاهُما. » قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وجَماعَةٌ: كانَ هَذا في الِابْتِداءِ، ثُمَّ نُسِخَ بِالأمْرِ بِالقِتالِ ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ قَدْ تَمَيَّزَ الإيمانُ مِنَ الكُفْرِ بِالدَلائِلِ الواضِحَةِ ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطاغُوتِ﴾ بِالشَيْطانِ، أوِ الأصْنامِ. ﴿وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ (p-٢١٢)اسْتَمْسَكَ﴾ تَمَسَّكَ ﴿بِالعُرْوَةِ﴾ أيِ:المُعْتَصَمِ، والمُتَعَلَّقِ. ﴿الوُثْقى﴾ تَأْنِيثُ الأوْثَقِ، أيِ:الأشَدِّ مِنَ الحَبْلِ الوَثِيقِ، المُحْكَمِ، المَأْمُونِ. ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾ لا انْقِطاعَ لِلْعُرْوَةِ، وهَذا تَمْثِيلٌ لِلْمَعْلُومِ بِالنَظَرِ والِاسْتِدْلالِ، بِالمُشاهَدِ المَحْسُوسِ، حَتّى يَتَصَوَّرَهُ السامِعُ كَأنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ، فَيُحْكِمُ اعْتِقادَهُ. والمَعْنى: فَقَدْ عَقَدَ لِنَفْسِهِ مِنَ الدِينِ عَقْدًا وثِيقًا لا تُحِلُّهُ شُبْهَةٌ ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾ لِإقْرارِهِ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِاعْتِقادِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب