الباحث القرآني

﴿سَلْ﴾ أصْلُهُ: اسْألْ، فَنُقِلَتْ فَتْحَةُ الهَمْزَةِ إلى السِينِ بَعْدَ حَذْفِها، واسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَةِ الوَصْلِ، فَصارَ: سَلْ. وهو أمْرٌ لِلرَّسُولِ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، وهو سُؤالُ تَقْرِيعٍ، كَما يُسْألُ الكَفَرَةُ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ عَلى أيْدِي أنْبِيائِهِمْ، وهي مُعْجِزاتُهُمْ، أوْ مِن آيَةٍ في الكُتُبِ شاهِدَةً عَلى صِحَّةِ دِينِ الإسْلامِ، وكَمِ اسْتِفْهامِيَّةٌ، أوْ خَبَرِيَّةٌ. ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ﴾ هي آياتُهُ، وهي أجَلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللهِ، لِأنَّها أسْبابُ الهُدى والنَجاةِ مِنَ الضَلالَةِ. وتَبْدِيلُهم إيّاها أنَّ اللهَ أظْهَرَها لِتَكُونَ أسْبابَ هُداهُمْ، فَجَعَلُوها أسْبابَ ضَلالَتِهِمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التَوْبَةُ: ١٢٥]. أوْ وحَرَّفُوا آياتِ الكُتُبِ الدالَّةِ عَلى دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾ مِن بَعْدِ ما عَرَفَها، وصَحَّتْ عِنْدَهُ، لِأنَّهُ إذا لَمْ يَعْرِفْها فَكَأنَّها غائِبَةٌ عَنْهُ ﴿فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ لِمَنِ اسْتَحَقَّهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب