الباحث القرآني

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ لا ما يَشاءُ ﴿لِمَن نُرِيدُ﴾ بَدَلٌ مِن "لَهُ" بِإعادَةِ الجارِّ وهو بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ إذِ الضَمِيرُ يَرْجِعُ إلى "مَن" أيْ: مَن كانَتِ العاجِلَةُ هَمَّهُ ولَمْ يُرِدْ غَيْرَها كالكَفَرَةِ تَفَضَّلْنا عَلَيْهِ مِن مَنافِعِها بِما يَشاءُ لِمَن نُرِيدُ فَقَيَّدَ المُعَجَّلَ بِمَشِيئَتِهِ والمُعَجَّلَ لَهُ بِإرادَتِهِ وهَكَذا الحالُ تَرى كَثِيرًا مِن هَؤُلاءِ يَتَمَنَّوْنَ ما يَتَمَنَّوْنَ ولا يُعْطَوْنَ إلّا بَعْضًا مِنهُ وكَثِيرًا مِنهم يَتَمَنَّوْنَ ذَلِكَ البَعْضَ وقَدْ حُرِمُوهُ فاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ فَقْرُ الدُنْيا وفَقْرُ الآخِرَةِ، وأمّا المُؤْمِنُ التَقِيُّ فَقَدِ اخْتارَ غِنى الآخِرَةِ فَإنْ أُوتِيَ حَظًّا مِنَ الدُنْيا فَبِها، وإلّا فَرُبَّما كانَ الفَقْرُ خَيْرًا لَهُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخِرَةِ ﴿يَصْلاها﴾ يَدْخُلُها ﴿مَذْمُومًا﴾ مَمْقُوتًا ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِن رَحْمَةِ اللهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب