الباحث القرآني

﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أيْ: فَهو يَكُونُ، وبِالنَصْبِ: شامِيٌّ وعَلِيٌّ، عَلى جَوابِ كُنْ، قَوْلُنا مُبْتَدَأٌ وأنْ نَقُولَ خَبَرُهُ وكُنْ فَيَكُونُ مِن كانَ التامَّةِ الَّتِي بِمَعْنى الحُدُوثِ والوُجُودِ أيْ: إذا أرَدْنا وُجُودَ شَيْءٍ فَلَيْسَ إلّا أنْ نَقُولَ لَهُ احْدُثْ فَهو يَحْدُثُ بِلا تَوَقُّفٍ وهَذِهِ عِبارَةٌ عَنْ سُرْعَةِ الإيجادِ يُبَيِّنُ أنَّ مُرادًا لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وأنَّ وُجُودَهُ عِنْدَ إرادَتِهِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ كَوُجُودِ المَأْمُورِ بِهِ عِنْدَ أمْرِ الآمِرِ المُطاعِ إذْ أوْرَدَ عَلى المَأْمُورِ المُطِيعِ المُمْتَثِلِ ولا قَوْلَ ثَمَّ، والمَعْنى: أنَّ إيجادَ كُلِّ مَقْدُورٍ عَلى اللهِ بِهَذِهِ السُهُولَةِ فَكَيْفَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ البَعْثُ الَّذِي هو مِن بَعْضِ المَقْدُوراتِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب