الباحث القرآني

﴿سَرابِيلُهُمْ﴾ قُمُصُهم ﴿مِن قَطِرانٍ﴾ هو ما يَتَحَلَّبُ مِن شَجَرٍ يُسَمّى الأبْهَلَ فَيُطْبَخُ فَيَهْنَأُ بِهِ الإبِلُ الجَرْبى فَيَحْرِقُ الجَرَبَ بِحِدَّتِهِ وحَرِّهِ ومِن شَأْنِهِ أنْ يُسْرِعَ فِيهِ اشْتِعالُ النارِ وهو أسْوَدُ اللَوْنِ مُنْتِنُ الرِيحِ فَيُطْلى بِهِ جُلُودُ أهْلِ النارِ حَتّى يَعُودَ طِلاؤُهُ لَهم كالسَرابِيلِ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِمْ لَذْعُ القَطِرانِ وحُرْقَتُهُ وإسْراعُ النارِ في جُلُودِهِمْ واللَوْنُ الوَحِشُ ونَتَنُ الرِيحِ عَلى أنَّ التَفاوُتَ بَيْنَ القَطْرانَيْنِ كالتَفاوُتِ بَيْنَ النارَيْنِ وكُلُّ ما وعَدَهُ اللهُ أوْ أوْعَدَ بِهِ في الآخِرَةِ فَبَيْنَهُ وبَيْنَ ما نُشاهِدُ مِن جِنْسِهِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ وكَأنَّهُ ما عِنْدَنا مِنهُ إلّا الأسامِي، والمُسَمَّياتُ ثَمَّةَ، نَعُوذُ بِاللهِ مِن سَخَطِهِ وعَذابِهِ "مِن قِطْرٍ آنٍ " زَيْدٌ، عَنْ يَعْقُوبَ: نُحاسٌ مُذابٌ بَلَغَ حَرُّهُ إناهُ ﴿وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النارُ﴾ تَعْلُوها بِاشْتِعالِها - وخَصَّ الوَجْهَ، لِأنَّهُ أعَزُّ مَوْضِعٍ في ظاهِرِ البَدَنِ كالقَلْبِ في باطِنِهِ ولِذا قالَ ﴿تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: ٧]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب