الباحث القرآني

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظالِمُونَ﴾ تَسْلِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ وتَهْدِيدٌ لِلظّالِمِ، والخِطابُ لِغَيْرِ الرَسُولِ عَلَيْهِ السَلامُ وإنْ كانَ لِلرَّسُولِ فالمُرادُ تَثْبِيتُهُ عَلَيْهِ السَلامُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَحْسَبُ اللهَ غافِلًا كَقَوْلِهِ ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [يونس: ١٠٥] ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [القصص: ٨٨] وكَما جاءَ في الأمْرِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الإيذانُ بِأنَّهُ عالِمٌ بِما يَفْعَلُ الظالِمُونَ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ وأنَّهُ مُعاقِبُهم عَلى قَلِيلِهِ وكَثِيرِهِ عَلى سَبِيلِ الوَعِيدِ والتَهْدِيدِ (p-١٧٨)كَقَوْلِهِ: " واللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" ﴿إنَّما يُؤَخِّرُهُمْ﴾ أيْ: عُقُوبَتِهِمْ ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ أيْ: أبْصارُهم لا تَقَرُّ في أماكِنِها مِن هَوْلِ ما تَرى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب