﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ كَأنْ لَمْ يُقِيمُوا في دِيارِهِمْ أحْياءً مُتَصَرِّفِينَ مُتَرَدِّدِينَ ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ البُعْدُ بِمَعْنى البَعَدِ وهو الهَلاكُ كالرُشْدِ بِمَعْنى الرَشَدِ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ وقُرِئَ "كَما بَعُدَتْ" والمَعْنى في البِناءَيْنِ واحِدٌ وهو نَقِيضُ القُرْبِ إلّا أنَّهم فَرَّقُوا بَيْنَ البُعْدِ مِن جِهَةِ الهَلاكِ وبَيْنَ غَيْرِهِ فَغَيَّرُوا البِناءَ كَما فَرَّقُوا بَيْنَ ضَمانَيِ الخَيْرِ والشَرِّ فَقالُوا وعَدَ وأوْعَدَ.
{"ayah":"كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ"}